مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
412
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وصول خبر شهادته إلى الإمام عليه السلام وخطبته عليه السلام ثمّ انتظر حتّى إذا كان السّحر ، فقال لفتيانه وغلمانه : أكثِروا من الماء ، فاستقَوا وأكثروا ، ثمّ ارتحلوا ، فسار حتّى انتهى إلى زبالة ، فأتاه خبر عبداللَّه بن يقطر . [ . . . ] فأخرج للنّاس كتاباً ، فقرأ عليهم « 1 » : « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم أمّا بعد ، فإنّه قد أتانا خبر فظيع : قتل مسلم بن عقيل ، وهاني بن عروة ، وعبداللَّه بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا ، فمن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف ، في غير حرج ، ليس عليه ذمام ، فتفرّق النّاس عنه ، وأخذوا يميناً وشمالًا حتّى بقي في أصحابه الّذين جاؤوا معه من المدينة ، ونفر يسير ممّن انضمّوا إليه ، وإنّما فعل ذلك لأنّه عليه السلام علم أنّ الأعراب الّذين اتّبعوه إنّما اتّبعوه وهم يظنّون أنّه يأتي بلداً قد استقامت له طاعة أهلها ، فكره أن يسيروا معه إلّاوهم يعلمون على ما يقدمون . المفيد ، الإرشاد ، 2 / 76 - 77 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 374 وقيل : كان الحسين لا يمرّ بماء إلّااتّبعه أهل ذلك الماء ، حتّى انتهى إلى زُبالة ، فأتاه خبر مقتل أخيه من الرّضاعة عبداللَّه بن بقْطر . فلمّا بلغ الحسين الخبر قال لأصحابه : مَنْ أحبّ منكم الانصراف فلينصرف غير حرج ، ليس عليه منّا ذِمام ؛ فتفرّق النّاس عنه حتّى بقي في أصحابه الّذين خرجوا معه من المدينة . قال : وإنّما فعل ذلك لأنّه علم أنّ الأعراب ظنّت أنّه يأتي بلداً قد استقامت له طاعة أهله ، فأراد أن يعلموا عَلامَ يقدمون .
--> ( 1 ) - [ زاد في البحار : فإذا فيه ] .